علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

119

كتاب المختارات في الطب

دراهم ، يدق ويترك رطلين من دهن الزنبق أو السوسن وستة أرطال ماء ويطبخ حتى ينضب الماء ويبقى الدهن خالصاً ، تحل فيه أوقية لاذن ويرفع ، وإن كان عوض الماء القراح ماء ورق الآس الطريّ كان أبلغ . صفة مسوح ممدوح : قاقيا وعفص وحلبة وسنبل ولاذن وكزبرة يابسة وبزر البنج وعصارة قشور الجوز مجففة وعصارة شقائق النعمان مجففة وشب اسود وروسختج وصدأ الحديد اجزاء سواء ، يسحق الجميع ويعمل اقراصاً رقاقاً يستعمل في أول الشهر ووسطه وآخره طلاءً بماء الآملج أو الآس . ومما قد شهد بتجربته بعض الفضلاء الزاج الأخضر البلخي ، قال : يشرب منه وزن درهم فإنه ينثر الشعر الأبيض وينبت بدله اسود ، قال : وانما يحتمله المرطوب القويّ البدن وينبغي أن يستعمله بعد ما ينقي رئته ويرطبها ، وأنا أرى إن شيئاً يحتمل في ظاهر البدن خير من سم يحمل في داخله . فصل في خضابات الشعر ، أسوده أدوية الخضاب مما قد اختارها الأوائل وجربوا وزادوا ونقصوا حتى أوقفهم القياس والتجربة على أوفق تراكيبها ولنا من ذلك اختيار أجودها . صفة خضاب مشهور مجرّب : يؤخذ رطل من العفص ويمسح بزيت ويقلى في مقلى حتى يتشقق ، ثم يؤخذ من الشب والروسختج والكُثيراء من كل واحد خمسة عشر درهماً ، ملح دراني ستة دراهم ، يسحق الجميع ناعماً مثل الكحل ويعجن بماء حارّ ويخمر اربع ساعات ، ثم يغسل الرأس واللحية غسلًا نظيفاً ويجفف ويخضب به ويعلى بورق السلق ؛ لئلا يجف ويترك كذلك ست ساعات ثم يغسل بماء حارّ . صفة خضاب آخر مشهور : مرداسنج ونورة لم تطفأ وطين حرّ واسفيداج الرصاص اجزاء سواء ، وقد يترك الطين جزءين بلا اسفيداج ، يعجن بماء حارّ قد طبخ فيه الحناء والوسمة ويغلف به الرأس ، ويعلى بورق السلق